العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
ما معنى " فتفرق بكم عن سبيله " قال : قلت : لا ، قال : يعني سبيل علي عليه السلام " ( 1 ) " هل ينظرون " ( 2 ) إنكار بمعنى ما ينتظرون ؟ " إلا أن تأتيهم الملائكة " أي ملائكة الموت أو العذاب " أو يأتي ربك " أي أمره بالعذاب " أو يأتي بعض آيات ربك " في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في معنى هذه الآية : إنما خاطب نبينا صلى الله عليه وآله : هل ينتظر المنافقون أو المشركون " إلا أن تأتيهم الملائكة " فيعاينوهم " أو يأتي ربك " يعني بذلك أمر ربك ، والآيات هي العذاب في دار - الدنيا كما عذب الأمم السالفة والقرون الخالية ( 3 ) . " يوم يأتي بعض آيات ربك " الخ كأن المعنى أنه لا ينفع الايمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ، والآية تدل على أن الايمان لا ينفع ولا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة ، ومشاهدة العذاب كايمان فرعون ، وقد مر تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام : نزلت " أو اكتسبت في إيمانها خيرا " قال : إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ " لا ينفع نفسا إيمانها " . وفي الكافي والعياشي عن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله : " يوم يأتي بعض آيات ربك " قال : طلوع الشمس من الغرب وخروج الدجال و [ ظهور ] الدخان ، والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجئ الآيات فلا ينفعه إيمانه . وعن أحدهما عليهما السلام في قوله : " أو كسبت في إيمانها خيرا " قال : المؤمن العاصي حالت بينه وبين إيمانه كثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في إيمانه خيرا ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 383 و 384 . ( 2 ) الانعام : 158 ( 3 ) الاحتجاج ص 132 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 385